الشيخ عبد النبي الكاظمي

9

تكملة الرجال

بسم الله الرحمن الرحيم مما لا ريب فيه أنّ من أجلّ العلوم قدرا ، وأرفعها خطرا ، العلم بأحوال رواة الأحاديث النبوية وحملة أخبار الأئمة المعصومين عليهم السّلام وذلك مما تشتد الحاجة إليه وتتوفر الدواعي عليه ، لما هو معلوم من كثرة وقوع الكذب فيها واختلاط بعضها ببعض ، ولذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وآله فيما نقله الفريقان وادعوا تواتره : « لقد كثرت عليّ الكذابة ، ألا فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار » « 1 » .

--> ( 1 ) - راجع : رواة هذا الحديث وشرحه في هامش ( ج 1 ، ص 82 ) من هذا الكتاب ، ورواه ابن الجوزي أيضا في كتاب الموضوعات : ج 1 ، ص 55 - 92 ، بطرق عديدة ، عن أحد وستين صحابيا بعد أن ذكر سبب قوله صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، وذكر الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرح الدراية : ص 15 ، أنّ « حديث من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله عن النبي صلّى اللّه عليه وآله من الصحابة الجم الغفير ، قيل الرواة منهم له أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد الراوي لهذا الحديث في ازدياد ، وظاهر أنّ التواتر يتحقق بهذا العدد ، بل بما دونه » . وإذا كان الكذب في حياته صلّى اللّه عليه وآله قد كثر حتى قال صلّى اللّه عليه وآله : « لقد كثرت عليّ القالة » « أو الكذابة » كما -